87 خطبة الاستسقاء 21/9/1425هـ

Publié le par Abou Abdillah

خطبة الاستسقاء 21/9/1425هـ

الحمد لله العظيم الحليم المجيد، ﴿وهو الذي ينزل الغيث من بعدما قنطوا وينشر رحمته وهو الوليُّ الحميد الشورى: ٢٨، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أهل الثناء والتمجيد شهادةً خالصةً لوجهه الكريم فيها البراءة من الشرك والكفر والتنديد، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أفضلُ الرسل وقدوةُ العبيد صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه أهل القول السديد والمسلك الرشيد أما بعد عباد الله اتقوا الله تعالى ثم اعلموا رعاكم الله أنَّ من آيات الله الباهرة ودلالات عظمته الظاهرة تصرفه سبحانه وتعالى في هذا الكون عطاءً ومنعا، قبضا وبسطا، خفضا ورفعا، فَلِلَّهِ الأمر من قبل ومن بعد فما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكن ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وإن من الآيات العظام عباد الله نزول الغيث وهطول الأمطار واهتزاز الأرض بنزوله وإنباتها من كل زوج بهيج فما أعظمها من آية فما أعظمها من آية، آيةٍ دالة على كمال مبدعها وعظمة موجدها سبحانه وتعالى قال الله عز وجل: ﴿ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعةً فإذا نزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحيي الموتى إنه على كل شيء قدير فصلت: ٣٩  ويقول الله تبارك وتعالى: ﴿ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحي به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآياتٍ لقوم يعقلون الروم: ٢٤  فنزول  الأمطار عباد الله آية عظيمة على كمال المبدع وعظمة الخالق جل وعلا فهو المتصرف في هذا الكون عز وجل إن شاء أنزل الغيث وإن شاء منعه فلله الأمر من قبل ومن بعد ولهذا عباد الله لزم عبادَ الله المؤمنين أن يقبلوا على الله جل وعلا إيمانا وتضرعا وخوفا وطمعا ورجاءً  لرحمته سبحانه وتعالى إذ لا ملجأ للعباد إلا إلى الله ولا مفر لهم إلا إلى الله إليه يفزعون في مُلِمَّاتهم وإليه يُبْدون حاجاتهم ورغباتهم يقول الله تعالى: ﴿يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد فاطر: ١٥ - ١٦  عباد الله ولهذا أرشد الله عز وجل عباده عند احتباس الأمطار وتأخر نزولها إلى الفزع إلى الصلاة والدعاء والاستغفار أرشدهم جل وعلا بأن يرجعوا إلى الله وأن ينيبوا إليه سبحانه وأن يلتمسوا منه عز وجل المن والعطاء والفضل والنعماء لأن الأمور كلها بيده سبحانه يقول الله جل وعلا: ﴿ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض الأعراف: ٩٦ ويقول الله جل وعلا: ﴿فقلتُ استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا نوح: ١٠ - ١٢ ومقصود هذه الصلاة عباد الله اللجوءُ إلى الله والخضوعُ بين يديه والتذللُ له سبحانه ودعاؤه جل وعلا والاستغفارُ والتوبةُ والإنابةُ إليه جل وعلا فأقبلوا رعاكم الله أقبلوا على الله جل وعلا بقلوب منيبة وأنفس مخبتة ترجون رحمته وتطمعون في فضله وثقوا بأن الله عز وجل يجيب دعاء من دعاه ويعطي من ناداه وهو القائل سبحانه: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون البقرة: ١٨٦ اللهم يا إلهنا اللهم يا إلهنا  بك آمنا ولك استجبنا فلا تحرمنا فضلك يا ذا الجلال وإكرام اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا اللهم اسقنا وأغثنا اللهم اسقنا وأغثنا اللهم اسقنا وأغثنا اللهم أعطنا ولا تحرمنا وزدنا ولا تنقصنا وآثرنا ولا تؤثر علينا اللهم رحمتك نرجوا فلا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من اليائسين اللهم إنا نسألك غيثا مغيثا هنيئا مريئا سحا طبقا نافعا غير ضار عاجلا غير آجل اللهم أغث قلوبنا بالإيمان وديارنا بالمطر اللهم إنا نسألك سقيا رحمة اللهم إنا نسألك سقيا رحمة لا سقيا هدم ولا عذاب ولا غرق اللهم اسقنا وأغثنا اللهم اسقنا وأغثنا اللهم اسقنا وأغثنا اللهم إنا خلق من خلقك فلا تمنع عنا بذنوبنا فضلك اللهم لا تؤاخذنا بما فعله السفهاء منَّا اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا إلهنا وسيدنا ومولانا ورجاءنا أسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم إنا نتوسل إليك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلا وبأنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت يا من وسعت كل شيء رحمةً وعلما اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وتأسوا عباد الله بنبيكم صلى الله عليه وسلم في هذا المقام بقلب الرداء تفاؤلا بتغير الأحوال وألحوا على الله عز وجل بالدعاء وأقبلوا عليه صادقين راجين ملحين وصلى الله وسلم وبارك وأنعم على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

 

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article