120 وقفات مع فياضات تسونامي في أوندوسيا وحدث التفجيرات في الرياض

Publié le par Abou Abdillah

خطبة جمعة ليوم: 19/11/1425هـ بعنوان:

وقفات مع فياضات تسونامي في أوندوسيا

وحدث التفجيرات في الرياض

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعود بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وصفيه وخليله، وأمينه على وحيه، ومبلغ الناس شرعه، وصلوات الله وسلامه عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين.

 أما بعد معاشر المؤمنين عباد الله: اتقوا الله تعالى، فإن من اتقى الله وقاه وأرشده إلى خير أمور دينه ودنياه .

عباد الله: يتحدث العالم بأسره في هذه الأيام عن حدث عظيم، بل عن زلزال شديد رجفة له الأرض رجفة عظيمة، انطلق من بعض الجزر في أندنوسيا، فاهتزت الأرض اهتزازا عظيما، وترتب على ذلك مدٌ هائل بحري وطوفان عارم مائي، اجتاح مدنا وقرى كثيرة، بل إن بعضها غمرها الماء وغطاها تماما، فذهبت في لحظة واحدة مئات النفوس بل ألاف النفوس من البشر، وفي آخر إحصائية لذلك بلغ عدد الموتى ما يزيد على مائة وعشرين ألفاً، مائة وعشرون ألف ماتوا عباد الله، مائة عشرون ألف أو يزيدون ماتوا عباد الله، موتة نفس واحدة، غمرتهم المياه وداهمتهم في مساكنهم ومزارعهم ومصالحهم، فماتوا أجمعين وليس هذا بالعدد الدقيق بل إن المتوقع أن العدد يزيد على هذا بكثير خلافا عباد الله، لعشرات الآلاف من المصابين بل ملايين البشر من المتضررين في ممتلكاتهم وبيوتهم وأموالهم وسائر مصالحهم، حدث عظيم وأمر ينبغي أن تتحرّك له القلوب، ولهذا عباد الله العالم بأسره يتحدّث عن هذا الحدث ويتابع أخباره وينظر في عواقبه، والمؤمن عباد الله، المؤمن الموفَّق في مثل هذه الأحوال وفي مثل هذه المصائب العظام، لابد له من وقفات إيمانية وتأمّلات إيمانية تفيده صلاحا وصلة بربه عز وجلّ وخوفا من المقام بين يديه ولقائه وتأملا في عظاته وعبره وآياته، ولهذا عباد الله، لابد من وقفة بل وقفات على أعقاب هذا الحدث العظيم، مما ينبغي على كل مسلم أن يستحضره بقلبه وأن يعيه تماما.

والأول من ذلك عباد الله أن هذا الحدث ونظائره، يرشد المسلم إلى أمر هو يؤمن به فيزداد إيمانا، بكمال قدرة الله عز وجلّ وعظيم قوته، وأنه جلّ وعلا هو المتصرف في هذا الكون المدبّر له يتصرف فيه كيف يشاء ويقضي فيه عز وحلّ بما يريد لا معقب لحكمه ولا رآد لقضائه، يقول الله تبارك وتعالى: ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون الأنعام: ٦٥ ، عذابا من فوقكم: كالصواعق المدمرة والرياح العاتية، أو من تحت أرجلكم: كالخسف والزلازل، وقد جاء في صحيح البخاري من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: لما نزلت هذه الآية ، وقرأها النبي صلى الله عليه وسلم ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم لما قرأ ذلك عليه الصلاة والسلام قال: "أعوذ بوجه الله الكريم"، ولما قرأ ﴿أو من تحت أرجلكم  قال:" أعوذ بوجه الله الكريم"، ولما قرأ: ﴿أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض  قال:" هذا أهون "، وفي رواية قال: " هذا أيسر "، ثم تأمل قول الله عز وجلّ: ﴿انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون، فتنوع الآيات الباهرة والدلالات القاهرة داعية إلى الفقه والإيمان والعودة إلى الله عز وجلّ: ﴿لعلهم يفقهون، أي ما خلقهم الله لأجله وأوجدهم لتحقيقه .

ثم عباد الله: إن هذا الحدث آية من آيات الله العظيمة التي يخوف بها عباده، وقد قال الله عز وجلّ في القرآن: ﴿وما نُرسل بالآيات إلاَّ تخويفًا الإسراء: ٥٩ ، أي: أن الله عز وجلّ يخوف عباده بهذه الآيات العظيمة، قال قتادة رحمه الله: إن الله يخوف الناس بما يشاء من آياته لعلهم يعتبرون ويتذكرون ويرجعون، وهنا يقف المؤمن خائفا متأملا متعظا معتبرا، لأن الذي ألحق بألئك ما ألحق قادر سبحانه على أن يلحق بغيرهم مثله أو أشد، فيتعظ المؤمن ويعتبر ويقبل على الله عز وجلّ وينيب، فهاهم هؤلاء ألف نفس وعشرون أو يزيدون على ذلك هلكوا هلاك نفس واحدة، فهل من متعظ ومعتبر عباد الله .

ثم عباد الله: لنتأمّل على أعقاب هذا الحدث منّة الله علينا بقرار الأرض وثباتها كما قال الله عز وجلّ: ﴿الله الذي جَعل لكم الأرض قرارًا غافر: ٦٤ ، أي: ساكنة ليست متزلزلة ولا رجراجة، فلنتأمل هنا في عظمة الممسك للأرض، فهي ساكنة لا تهتز مطمئنة لا تتزلزل، وتأمّل رعاك الله، لو كانت هذه الأرض التي تمشي عليها ترتجف وتتزلزل، كيف تستطيع أن تعيش وكيف تستطيع أن تنام وكيف تستطيع أن تقوم بعموم مصالحك، فمَنَّ الله علينا بقرار الأرض وسكونها واطمئنانها، ولنعتبر في هذه النعمة بما يحدثه الله عز وجلّ في الأرض من زلازل بين وقت وآخر، لندرك عظمة هذه النعمة وتمام هذه المنة، ارتجفت الأرض عباد الله، ارتجفت الأرض للحظة واحدة، فمات مائة وعشرون نفسا، فكيف لو امتد ارتجافها ساعة كاملة، وكيف لو امتد ارتجافها بتلك القوة يوما بتمامه أو أياما، كيف يكون حال الناس على الأرض.

ونعمة أخرى عباد الله، ألا وهي عدم طغيان الماء على الأرض اليابسة ونحن نعلم عباد الله،  أن الماء بالنسبة لليابس يشكل الثلثين وقد أمسك الله عز وجلّ الماء أن يغطي اليابس بقدرته سبحانه، وهو قادر عز وجلّ على أن يغمر الأرض كلها بالماء فيغطيها، ولنا في التاريخ عظة وعبرة، ﴿إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية لنجعلها لكم تَذكرةً وتَعِيَها أذن واعية الحاقة: ١١ - ١٢ ، وهاهو هذا الحدث يبين لنا هذه الصورة، غطى الماء مدنا بأكملها، فمات من على الأرض في تلك الأماكن عن بكرة أبيهم، فلم تبق فيهم نفس حية، فهاتان نعمتان عباد الله يجب علينا أن نشكر الله ونحمده عليهما وعلى عموم نعمه وعطاياه، نعمة سكون الأرض ونعمة عدم طغيان الماء على الأرض .

ثم عباد الله: الأرض لله عز وجلّ هو الذي خلقها وأوجدها وهو الذي أوجد الناس عليها وهو الذي يتصرف فيها كيف يشاء، وتأمّل من تصرفه سبحانه في أرضه قوله سبحانه: ﴿أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقُصُها من أطرافها والله يحكم لا مُعقِّبَ لحكمه وهو سريع الحساب الرعد: ٤١ ، ننقصها من أطرافها، قال بعض المفسرين: أي بالخسف والزلازل، والقوارع المتنوعة، فالله عز وجلّ ينقص الأرض من أطرافها ويتصرف فيها كيف يشاء، لا معقّب لحكمه سبحانه ولا رادَّ لقضائه جلّ وعلا، ولهذا إذا علمنا أن الأرض لله وأن الذي يتصرَّف فيها هو الله، فلنتأمل عباد الله في الأمر الذي خلقنا الله عز وجلّ على هذه الأرض لأجله، ألا وهو توحيد الله وطاعته فيما أمر واتباع شرعه والانقياد له سبحانه والتذلل بين يديه، والقيام بما أمرنا به سبحانه وأرسل لنا رسله بالآيات البيِّنات والحجج القاهرات والدلائل العظيمات على كمال الله ووجوب طاعته وإخلاص الدين له، فنقوم بما خلقنا له على التمام والكمال، ممتثلين أمر ربنا متبعين لرسله عاملين بطاعته عز وجلّ.

ثم عباد الله: إن حال المسلم في المصائب التي تصيبه وتصيب غيره، حال مطمئنة، حال فيها إقبال على الله وثقة به وتوكل عليه، فالمصيبة عباد الله لا تزيد المؤمن إلا إيمانا وحسنَ صلّة بالله جلّ وعلا وتمام إقبالا عليه، ولهذا يقول عليه الصلاة والسلام: " عجبا لأمر المؤمن إن أمره كلَّه خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء فصبر فكان خيرا له، وذلك لا يكون إلا للمؤمن".

ثم إن المؤمن عباد الله: يعلم أن هذه المصائب إنما سببها الذنوب، فما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة، وقد قال الله عز وجلّ: ﴿فكلاًّ أخَذنا بذنبه العنكبوت: ٤٠، وهاهنا عباد الله، يقبل المؤمن على الله عز وجلّ تائبا راجعا منيبا، ويكون متعظا بما حصل من المصائب لغيره، فإن السعيد من اتعظ بغيره، والشقي من اتعظ به غيره.

ثم عباد الله: أمر أخير وهو ما ينبغي علينا تجاه إخواننا المصابين وعباد الله المنكوبين في هذا الحدث العظيم، وهاهنا يجب أمور عدة منها عباد الله، الدعاء لهم بأن يجبر الله كسرهم وأن يجعل مصباهم عودة لهم إلى الخير والإنابة إلى الله عز وجلّ وأن يأمن روعاتهم ويستر عوراتهم ويشبع جائعهم ويأمِّن خائفهم وأن يمد كل واحد منا ما يستطيع من المساعدة لهؤلاء، فالآن عباد الله على أعقاب هذا الحدث يوجد الملايين من البشر بلا مأوى ومسكن ولا مطعم ولا مشرب، وأنت تعيش في هذه النعمة فاحمد الله عز وجلّ على نعمته ومنته وساعد إخوانك بما تستطيع، وأختم بدعاء عظيم مبارك، كان عليه الصلاة والسلام يقوله كل ليلة إذا أوى إلى فراشه وهو في صحيح مسلم من حديث أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه قال: "الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي"،   أقول هذا القول وأستغفر الله لي ولكم، ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه يغفر لكم، إنه هو الغفور الرحيم .

الحمد لله عظيم الإحسان، واسع الفضل والجود والامتنان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله وسلم عليه، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

 أما بعد عباد الله: اتقوا الله تعالى، اتقوا الله تعالى الذي يعلم سركم ونجواكم والذي لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، اتقوا الله تعالى فإن عاقبة الله الحميدة للمتقين من عباده.

ثم عباد الله: حدث آخر لابد معه من وقفة، وقفة إيمانية يُبيَّن فيها حقيقة الدين، وواجب المؤمن وما ينبغي أن يكون عليه كل مسلم في هذا الحدث وأمثاله، ألا وهو عباد الله، ما وقع في الليلة قبل الماضية، في مدينة الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية حرسها الله وحفظها من كيد الأعداء وتربّص المجرمين والعابثين، حدث أليم عباد الله قامت به طُغْمة فاجرة، وعصابة آثمة ومجموعة شريرة شرسة، تعبث بأمن هذا البلد الآمن المطمئن وتعبث في حرمات المؤمنين وأموالهم ودمائهم، وقد خطب نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام خطبة عظيمة في حجّة الوداع، وكان من أعظم ما نبه عباد الله عليه في تلك الخطبة العظيمة، حرمة دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم فقال في خطبته تلك: " أي شهر هذا أي بلد هذا أي يوم هذا، قالوا: شهر الله الحرام وبلده الحرام ويومه الحرام، فقال عليه الصلاة والسلام: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم، حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في يومكم هذا، ألا هل بلغت، قالوا نعم، قال: اللهم اشهد، وكررها ثلاثا عليه صلوات الله وسلامه"، وجاء عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: " لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل امرئ مسلم "، وقد جاء في هذا المعني أحاديث كثيرة، في التحذير من أن تطال دماء المسلمين أو أموالهم أو أعراضهم ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: " من حمل علينا السلاح فليس منا"، وقوله عليه الصلاة والسلام: " لا ضرر ولا ضرار "، وقوله عليه الصلاة والسلام: " من خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولا يتحاشى لمؤمنها ولا يفي لذي عهد بعهده، فليس مني ولست منه "، وقوله عليه الصلاة والسلام " من رمانا بالليل فليس منا "، وهو حديث ثابت، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، ولهذا عباد الله، إذا تأملنا في جريمة هؤلاء، في جريمتهم الشنعاء وفعلتهم الشوهاء نجد فيها مخالفات ومخالفات لشريعة الله ودينه، وأن هذا الصنيع والعمل نوع من الإفساد في الأرض وإيذاء عباد الله المؤمنين، وإرعاب عباد الله المؤمنين، وقد قال عليه الصلاة والسلام:" لا يحل لمؤمن أن يروع مؤمنا "، ولهذا يجب علينا عباد الله أن ندرك شناعة هذا الأمر وفداحته ومخالفته لدين الله، وإن كان أربابه وأصحابه يزعمون أنهم به يصلحون، ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون، ونسأل الله جلّ وعلا بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يحفظ علينا في بلادنا أمننا وإيماننا، وإسلامنا وسلامنا، وأن يهيئ لنا من أمره رشدا وأن يعيذنا من كيد الأشرار واعتداء الفجار وأن يكف بأس المعتدين، فالله أشد بأسا وأشد تنكيلا لا حافظ إلا الله سبحانه وتعالى ولا ملجأ ولا مفزع إلا إليه عز وجلّ .

هذا، وصلوا رعاكم الله على محمد بن عبد الله كما أمركم الله بذلك في كتابه فقال: ﴿إنَّ الله وملائكتَه يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما الأحزاب: ٥٦ وقال صلي الله عليه وسلم :" من صلى علي واحدة، صلى الله عليه بها عشرا"، وجاء عنه عليه الصلاة والسلام الحث من الإكثار من الصلاة والسلام عليه في ليلة الجمعة ويومها، فأكثروا في هذا اليوم المبارك، من الصلاة والسلام على رسول الله، اللهم صل على محمد، وعلى اللهم صلي على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين، الأئمة المهديين، أبى بكر الصديق وعمر الفاروق وعثمان ذي النورين وأبي الحسنين علي، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بمنك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين ودمّر أعداء الدين، اللهم اجبر مصاب إخواننا من المنكوبين في كل مكان، الهم ارحم ضعفهم يا ذا الجلال والإكرام، اللهم أبدل خوفهم أمنا وجوعهم وعطشهم رياًّ وشبعا اللهم آمن روعاتهم واستر عوراتهم  وهيئ لهم المساكن الطيبة والمأوى الطيب يا ذا الجلال والإكرام، اللهم وردّنا وإياهم إليك ردا جميلا، اللهم وفقنا للتوبة إليك والإنابة إليك واجعلنا من عبادك المؤمنين بك المتبعين لرسولك صلى الله عليه وسلم، ووفقنا يا ذا الجلال والإكرام لما تحب وترضى وأعنا على البر والتقوى ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين،  اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله أوله وآخره سره وعلنه، ربنا إنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين،  عباد الله، أذكروا الله يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون .  

 

Publié dans خطب مواعظ

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article